الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

210

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

مع العزم على أن لا يعود إلى مثله في القبيح أو الإخلال بالواجب والاستغفار مع الإصرار على القبيح لا يصح ولا يجوز . وفي الآية تحضيض على التوبة والإقلاع من كل قبيح والإنكار لتركها ، وحث على الاستغفار وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ إخبار منه تعالى أنه يستر الذنوب ويغفرها رحمة منه لعباده « 1 » . * س 66 : ما معنى كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ في قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 75 ] مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 75 ) الجواب / قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : « ومعناه أنّهما كانا يتغوّطان » « 2 » . * س 67 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 76 ] قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 76 ) الجواب / قال الشيخ الطوسيّ : أمر اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يقول لهؤلاء النصارى الذين قالوا « إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ » : تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً أي توجهون عبادتكم إلى من لا يقدر على الضر والنفع ، لأن القادر عليهما هو اللّه تعالى أو من يمكنه اللّه من ذلك . ولو جاز توجيه العبادة إلى المسيح الذي لا يملك ذلك لجاز توجيهها إلى الأصنام كما يقوله عباد الأصنام ، وقد علمنا خلاف ذلك .

--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 604 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ، ص 201 ، ح 1 .